George Clooney

أشهر عزاب هوليوود بين نارين
هل يخرج جورج كلوني
من عالم النساء ليدخل عالم السياسة

أتم النجم الأميركي جورج كلوني بالفعل الخمسين من عمره لكنه لا يزال محتفظاً بوسامته وجاذبيته، وبالرغم من أنه ما زال “ساحر النساء” حول العالم” إلا أنه يلمح من حين لآخر أنه بدأ يفقد جزءاً كبيراً من شعبيته ويعبر عن ذلك بقوله: “كلما يزيد الشعر الأبيض في رأسك فإن الجماهير لا تريد أن تراك أمام الكاميرا”، وهذا ما يفسر ربما توجهه للوقوف وراء الكاميرا مخرجاً.
والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو: هل بات أشهر عزاب هوليوود يفكر في الخروج من عالم النساء على عالم السياسة..؟ .. ربما الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

يعترف معشوق النساء في هوليوود أنه لم‮ ‬يكن‮ ‬يدرك أن شكله وملامحه بدأت في التغير مع كبره في السن،‮ ففي تصريحات لمجلة‮ ‬Total Film الأمريكية،‮ ‬أكد كلوني البالغ‮ ‬من العمر خمسين عاماً أن المرة الأولى التي بدأ فيها إدراك تقدمه في السن كانت بعد مشاهدته لفيلمه‮ “‬عالياً في الهواء‮” ‬الذي جعله‮ ‬يقر بتغيير ملامحه ودخوله في مرحلة مبكرة من مراحل الشيخوخة‮، وأضاف قائلاً‮ً: ‬من المثير أن تشاهد نفسك والعمر‮ ‬يتقدم بك على الشاشة وعندما شاهدت هذا الفيلم سألت نفسي من هذا الرجل الكبير صاحب الشعر الرمادي؟.
ويشير كلوني إلى أنه لم‮ ‬يضع ماكياجاً في أي من أعماله السينمائية لأنه‮ ‬يرى ببساطة أن المشاهد العادي‮ ‬يستطيع كشف ما إذا كان الممثل‮ ‬يضع ماكياجاً أم لا لإخفاء تقدمه في السن،‮ ‬فضلاً عن أنه‮ ‬يجد أن ملامح الإنسان في أي مرحلة عمرية تحمل طبيعة وخصوصية مختلفة

لأكثر جاذبية

كثيرة هي الاستفتاءات والاستطلاعات التي اعتمدت هيئته الوسيمة كمقياس للقب”الرجل الأكثر جاذبية بين الرجال الأحياء” وقد حصل عليه مرتين، وكثيرة هي الهيئات والمنظمات الدولية التي جعلته سفيرها للشؤون الإنسانية أهمها الأمم المتحدة حيث كان “مبعوثاً للأمم المتحدة للسلام عام 2008″ نتيجة لمواقفه الإنسانية والأخلاقية.. وكثيرة هي الزوابع السياسية التي أثارتها مواقفه الرافضة لتسلط حكومات الغرب على الشعوب.

الطفل الفنان

ولد “جورج تيموثي كلوني” في السادس من مايو عام 1961 في ولاية “كنتاكي” الأمريكية من عائلة ذات أصول إيرلندية، وهو ابن الإعلامي المعروف “نيك كلوني” ووالدته عارضة الأزياء وملكة جمال العالم السابقة “نينا كلوني” وسليل عائلة من المشاهير كان لها الدور في توجهه نحو الفن، إذ كان الفضل لوالده في ظهوره الأول على شاشة التلفزيون، وهو في الخامسة من عمره، لكنه انسحب مفضلاً الابتعاد عن وصاية أبيه والاعتماد على نفسه.
درس في جامعة كنتاكي الشمالية ثم درس المسرح في “بيفرلي هيلز” وعاد في العام 1984 وهو في سن الثالثة والعشرين إلى التلفزيون ليشارك في مسلسل ER واتبعها بالعديد من الأدوار البسيطة في عدد من أفلام الرعب في الثمانينيات.
في عام 1994 اشترك في نسخة جديدة من مسلسل ER وقام فيه بأداء دور رئيسي هو الدكتور “دوجلاس روس” وقد أسهم نجاحه التلفزيوني الباهر في فتح أبواب الشاشة الكبيرة أمامه، وجاءت أولى الطلبات عام 1996 من المخرج “روبرت رودريجيز” في فيلم “من الغسق حتى الفجر” وفي السنة التالية كرس نجوميته بتأديته دور “بروس واين” في الجزء الرابع من سلسلة الرجل الوطواط “باتمان وروبين” وبمشاركته بطولة فيلم “صانع السلام” وأكد حضوره كنجم صف أول في هوليود في العام 1998 في الفيلم الحربي “الخيط الأحمر الرفيع” للمخرج الشاعر والفيلسوف “تيرينس ماليك”.
في عام 1999 قدم فيلم “ثلاثة ملوك” لكن عام 2000 حمل تكريم “كلوني” الأول حين فاز بجائزة “الغولدن جلوب” كأفضل ممثل عن دوره في الفيلم الكوميدي
“? Where Art Thou, O Brother ” وفي العام 2001 شارك في بطولة فيلمين، الأول هو فيلم “الأطفال الجواسيس” والثاني بداية سلسلة “أوشن”.

بداية التألق كانت من خلال فيلم “مرحباً بكم في كولينوود” وفيلم “سولاريس” الذي يعتبر إعادة لرائعة المخرج الروسي “أندريه تاركوفسكي” التي صنعها عام 1972 والفيلم الذي سيقدم كلوني كمخرج عام 2002 وهو “اعترافات عقل خطير”، عام 2005 كان أهم الأعوام في مسيرته حيث عاد بتجربة إخراجية جديدة باسم “مساء سعيداً وحظاً طيباً” وباشتراكه بفيلم “سوريانا” وقد نال عن دوره فيه جائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد وغلودن جلوب لذلك العام، فيما حصل عن فيلم “مساء سعيداً وحظاً طيباً” على ترشيحات من الأوسكار والغولدن جلوب كأفضل مخرج وأفضل سيناريو أصلي، وقد حمل عام 2008 عودة كلوني كمخرج في الفيلم السياسي “عقول جلدية”.
كلوني والسياسة
منذ الانتخابات الأمريكية 2004 وكلوني يشارك في المجال السياسي، فقد كان من الداعمين للمرشح الديمقراطي جون كيري في عام 2005، وقام بزيارة إقليم دارفور في عام 2006، وقام بزيارة إلى جوبا العاصمة المنتظرة لدولة جنوب السودان الجديدة.. مما حدا بالبعض، للتكهن بأن لكلوني طموحات سياسية، كزميله الممثل ذي الميول الجمهورية، وحاكم ولاية كاليفورنيا آرنولد شوارزنيجر، لكن كلوني ينفي أن اهتمامه وأنشطته السياسية خلال الفترة الأخيرة مقدمة كي يرشح نفسه لإحدى الولايات الأمريكية أو يحصل على أحد المناصب ، ويؤكد أنه مكتفي بدوره الحالي ولا يمتلك أي طموحات سياسية أخرى خلال السنوات المقبلة، وأشار كلوني إلى أن كل القضايا التي يهتم بها لها علاقة بالأوضاع الإنسانية بالأساس، مثل قضية إقليم دارفور غرب السودان أو غيرها ، وأن تلك الأنشطة هي التي يحبها وتعتبر جزءاً من دوره كفنان ، ولكنه لا يملك في المقابل مواصفات السياسي أو طموحاته